المحقق النراقي

313

مستند الشيعة

منها : الاستقبال بلا خلاف ، كما في المدارك والذخيرة والحدائق ( 1 ) ، بل الظاهر أنه إجماعي ، كما يستفاد من كتب الأصحاب وعمل الناس مستمرا من الصدر الأول إلى هذا الزمان . فهو الحجة فيه ، مضافا إلى استفادته من رواية أبي هاشم الجعفري الواردة في الصلاة على المصلوب أيضا ( 2 ) ، حيث علل فيها وجوب القيام على منكبه الأيسر بقوله : " فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة " أولا ، وأمر بالقيام على المنكب المخالف للقبلة الموجب لمواجهة القبلة ثانيا . وقال : " وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب " ثالثا . وتؤيده أيضا روايتا جابر والرضوي الآتيتان في المسألة الثانية من البحث الرابع ( 3 ) . ولو تعذر من المصلي أو الميت ، أو جهلت القبلة سقط وجوبه ; للأصل . ومنها : القيام مع القدرة إجماعا ، كما عن الذكرى وفي المدارك والذخيرة والحدائق ( 4 ) ، والظاهر منها ومن استمرار عمل الناس عليه أنه أيضا إجماعي . ويسقط مع العجز قطعا . وفي الاكتفاء بصلاة العاجز مع وجود القادر احتمالان ، أظهرهما الاكتفاء ، اقتصارا فيما يخالف الأصل على موضع الوفاق ، مضافا إلى اشتمال العمومات للعاجز أيضا ، فصلاته مشروعة ، فيؤدي بها الواجب . ومنها : جعل رأس الميت إلى يمين المصلي في غير المأموم مع الإمكان ، بلا خلاف أجده ، بل في الذخيرة والحدائق نفي الخلاف فيه صريحا ( 5 ) ، وتؤيده - مع الاستمرار المتقدم - موثقة عمار : عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الإمام فإذا الميت

--> ( 1 ) المدارك 4 : 170 ، الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 422 . ( 2 ) الكافي 3 : 215 الجنائز ب 78 ح 2 ، التهذيب 3 : 327 / 1021 ، الوسائل 3 : 130 أبواب صلاة الجنازة ب 35 ح 1 . ( 3 ) انظر ص 336 . ( 4 ) الذكرى : 58 ، المدارك 4 : 171 ، الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 423 . ( 5 ) الذخيرة : 331 ، الحدائق 10 : 425 .